القصة وراء ذكر كشف الساقين في القرآن: ما لا تعرفه عن ملكة سبأ

القصة وراء ذكر كشف الساقين في القرآن: ما لا تعرفه عن ملكة سبأ

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لماذا ذكر القرآن كشف الساقين في قصة ملكة سبأ؟ قراءة تحليلية هادئة


تتميّز القصص القرآنية بأنها لا تُروى لمجرد السرد التاريخي، بل تحمل في طياتها دلالات إنسانية وفكرية عميقة. وتُعدّ قصة ملكة سبأ مع النبي سليمان عليه السلام من النماذج البارزة التي تفتح باب التأمل في طبيعة الإنسان، وحدود الانبهار، وأثر الوعي في اتخاذ القرار.
ومن أكثر المشاهد التي تستوقف القارئ في هذه القصة، ذكر القرآن الكريم لتفصيلة دقيقة تتعلق بردّ فعل ملكة سبأ عند دخولها صرح سليمان عليه السلام.

 

مشهد الصرح كما يصوّره القرآن

 

image about القصة وراء ذكر كشف الساقين في القرآن: ما لا تعرفه عن ملكة سبأ

 


عندما دُعيت ملكة سبأ لدخول الصرح، فوجئت ببناء غير مألوف في تصميمه، حيث بدت الأرضية شفافة يظهر من تحتها ماء جارٍ. هذا المشهد دفعها للاعتقاد بأنها أمام لُجّة ماء، فتصرّفت بعفوية ورفعت ثوبها حتى لا يبتل.

قال الله تعالى:

﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾
(سورة النمل: 44)

 

دلالة ذكر هذه اللحظة

 


لا يذكر القرآن الكريم التفاصيل دون حكمة، وورود هذا المشهد يعكس جانبًا إنسانيًا في شخصية ملكة سبأ، فهي رغم قوتها ومكانتها السياسية، تبقى إنسانة تتأثر بالمفاجأة والانبهار.
ويوضح النص القرآني أن ما حدث لم يكن تصرّفًا مقصودًا أو سلوكًا دائمًا، بل ردّ فعل عفوي فرضته اللحظة، وهو ما يعكس طبيعة بشرية صادقة لا تتكلّف أو تتصنّع.

 

العقل والوعي في مواجهة الانبهار

 

تُظهر القصة أن ملكة سبأ لم تُقاس قيمتها بما رأت أو بما أظهرته، بل بقدرتها على إدراك الحقيقة بعد زوال الدهشة. فعندما تبيّن لها أن ما شاهدته ليس مجرد تميّز معماري، بل دليل على تأييد إلهي، اتخذت قرارًا واعيًا عبّرت عنه بوضوح:

 

﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 

 

رسالة فكرية معاصرة

 


تقدّم قصة ملكة سبأ نموذجًا مهمًا لفهم العلاقة بين الانبهار والوعي. فالإبهار قد يُربك الإنسان مؤقتًا، لكن الوعي هو ما يحدد الموقف النهائي. وهذه الرسالة تتجاوز السياق الديني لتلامس واقع الإنسان المعاصر في تعامله مع الأفكار والثقافات والتجارب الجديدة

 


. .دروس معاصرة من قصة ملكة سبأ

 

في عصر تهيمن فيه ثقافة المظاهر والانبهار السطحي، تعيدنا هذه القصة إلى جوهر إنساني مهم، وهو أن القيمة الحقيقية تكمن في الوعي والأخلاق، لا في الشكل الخارجي. فالانبهار غير الواعي، سواء بحضارات أو أفكار أو موضات، قد يبعد الإنسان عن فطرته دون أن يشعر.

 

خلاصة

 

تؤكد هذه القصة أن:


ردود الفعل العفوية جزء من الطبيعة الإنسانية


الانبهار لا يعني ضعف العقل

الحياء فطرة إنسانية أصيلة

الانبهار قد يغيّب الوعي مؤقتًا

العقل والوعي هما أساس القوة الحقيقية


الوعي والقدرة على مراجعة المواقف هما أساس النضج الفكري


ولهذا تبقى القصص القرآنية مصدرًا غنيًا للتأمل والتحليل، ومجالًا مفتوحًا لاستخلاص الدروس الإنسانية بأسلوب متوازن وهادئ.

ولهذا ستجد اجابه لهذه الأسئلة فى المقال .

لماذا ذكر القرآن “كشف الساقين” في قصة ملكة سبأ؟ دلالات وفوائد لا تعرفها


سر لحظة ملكة سبأ في صرح سليمان: قراءة قرآنية معبره


القصة وراء ذكر كشف الساقين في القرآن: ما لا تعرفه عن ملكة سبأ


ملكة سبأ والانبهار الأول: تحليل هادئ لمعجزة قرآنية


لحظة الدهشة عند ملكة سبأ: ماذا يكشف القرآن عن شخصيتها؟

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Seham Elazazy تقييم 5 من 5.
المقالات

8

متابعهم

6

متابعهم

9

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.